حكومة تغرق فى ماجور عجين


الحكومة غلب حمارها .. لم ترى من وسيلة لتدبير تمويل زيادة الرواتب سوى رفع الأسعار وفرض الضرائب!!
الخطوة التى أعلن عنها الرئيس مبارك بزيادة المرتبات والمعاشات ومقررات بطاقات التموين ليست فقط ضرورية لكن يجب أن تليها زيادات أخرى دورية مماثلة سنوية على الأقل لتقليل الفجوة بين مستويات الدخول والأسعار.. وعلى نحو يمكن الحكومة من إجراء خفض تدريجى للدعم وتضييق الفجوة بين السعرين الرسمى والحقيقى للسلع التموينية كحل لا بديل له مثل الدواء المر لوقف نزيف تسرب موارد الدولة الى تجار السوق السوداء والمستغلين.. فلم يعد مقبولا الا فى مجتمع قد مسه الجنون أن تبيع الحكومة جوال الدقيق للمخابز بسعر 5% فقط من قيمته السوقية ثم تجند طاقاتها ومؤسساتها ورجالها كبارا وصغارا من أجل حراسة الدقيق وإنتاج رغيف الخبز.. وضع شاذ يستنزف موارد الدولة وإمكاناتها ولا يمكن أن يستمر والا ستكون النتيجة مزيد من التدهور ليس فقط فى موارد الدولة ولكن فى ادارة مرافقها وخدماتها بعدما جندت الموظفين لمراقبة انتاج الرغيف.
ومن الطبيعى ألا تحظى زيادة الأسعار بالشعبية لما تمثله من أعباء اضافية على الدخل الفردى لكن أتصور أن الفرد قادر على تفهم أسباب هذه الزيادة واستيعابها من واقع شعوره كمواطن واحساسه بعدالة ما اتخذ من اجراءات.
ولأننا نطالب بأن تتواصل خطوات زيادة المرتبات والمعاشات .. ولأن حكومتنا تحتاج لتدبير موارد "حقيقية" لهذه الزيادات.. فتعالوا نساعد الحكومة باقتراح مصادر جديدة توفر الأموال والموارد للخزانة العامة حتى لا تظل الجباية وزيادة الضرائب هى الحل الوحيد أمام حكومة يبدو أنها غارقة لشوشتها فى "ماجور العجين".


ليست هناك تعليقات: