لأن الأوضاع بمنطقتنا العربية تستعصى على الفهم أو القياس استنادا الى مداركنا الطبيعية .. فتعالوا نجرب نظرية جديدة لفهم الواقع .. نظريتى قد تبدو كرواية من الخيال العلمى .. ولكنها على الأقل تكسر ملل العيش داخل الاطار الأسود للوحتنا السريالية السرمدية المرسومة بالظلم والدم..وتطرح ولو اسطورة أخرى من باب التغيير قد تكشف الأيام أنها كانت عنوان الحقيقة.
يقوم وعينا بالصراع العربى الاسرائيلى على نظرية التفوق الاسرائيلى على الدول العربية مجتمعة.. هكذا تعلمنا ورضعنا الفكرة كمصدر وحيد يروى ظمأ عقولنا الصغيرة العطشى للمعرفة .. كنا صغارا حينما ضجرت عقولنا عن استيعاب كيف يستطيع هذا الكيان الصغير الغاصب أن يتفوق على البحر العربى الهادر من المحيط الى الخليج .. كيف استطاعوا أن يدنسوا مقدساتنا ويستولوا على أرضنا وديارنا أن يقتلوا امهاتنا .. كيف استطاعوا أن يهزموا جنودنا البواسل المقدسين المذكورين فى الكتب كخير أجناد الأرض.. ويأتينا الرد بالصوت الكسير المغلف بالأسى من معلمنا وإعلامنا وزعيمنا انها الصهيونية ووراءها الاستعمار والامبريالية والتوسعية والرأسمالية وكلمات كبيرة وكثيرة رسموها لنا كأنهم الشياطين المردة لا قبل لنا بهم لولا زعيمنا الذى بالكاد يستطيع أن يصرفهم عنا.. وهكذا تعلمنا
نظريتى الجديدة بسيطة .. أن نعكس الصورة .. فقد نرى التفاصيل أفضل .. ربما كانت الصورة فى الأصل مقلوبة .. ربما يكون المنطق لازال هو المنطق .. وان اسرائيل ما هى الا كيان هش .. اسرائيل هى سر الهيكل الذى يتوارثه الحكام العرب كابر عن كابر .. اسرائيل تلك الفزاعة المنفوخة بالقش يرتهنها حكامنا العرب .. عروشهم مقابل حياتها .. والباقى مسرحية لابتزاز الشعوب أو كما يقولون فى الفضائيات "اشتغالة".
هذه هى نظريتى .. ومعلوم أن صحة النظرية تثبت عند التطبيق على الواقع .. وتلك بالضبط نقطة القوة فى نظريتى التى تجعل كل شيىء يبدو لأول مرة منطقيا .. ولأن لكل نظرية معارضين فاننى أتوقع أن يشكك معارض فى سلامة نظريتى بادعاء أن حكام العرب أغبياء لا يتحلون بالدهاء ولا الذكاء بدليل التردى الذى نشهده فى الأوضاع .. لكن أنصار تلك الحجة لا يرون كيف نجح الحكام والأوضاع على تلك الحال فى البقاء آمنين فوق العروش.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق