الاستثمار قضيتى الأساسية وتأمين الاحتياجات اليومية للمواطنين
نريد ان نستثمر الاستقرار الذى تتمتع به محافظة اسيوط عن غيرها من المناطق فى العمل لصالح المواطنين وتحقيق تنمية تعوض شعبها سنوات طويلة من الظلم.. يقول اللواء ابراهيم حماد محافظ أسيوط فى حواره الأول قبل ان تجف زهور باقات التهنئة حول مكتبه بالمنصب الجديد .. سأنزل للناس فى المدن والقرى وأتبنى مطالبهم وأعمل على تحقيق آمالهم وطموحاتهم.. سجلنا عليه وعوده وهو يقدم نفسه للناس بينما نسأل ونطرح افكارا .. نرسم ملامح المستقبل على ضوء معطيات الحاضر وقدرات المحافظ الذى يتولى المسئولية بينما الشارع بثورته وتنوعه وعشوائيته هو الاعلى صوتا وتغيب القيادات الشعبية وتضعف المجالس المحلية المجروحة بانتمائها للحزب الوطنى المنحل وباتهامات بالفساد وبانتظار قرار الحل أو رصاصة الرحمة لكن يبقى شعب اسيوط بكرامته الساخنة وقياداته الطبيعية معقد الآمال فى تقدم الصفوف وقيادة الدفة الى بر الأمان خلال مرحلة انتقالية صعبة يمكننا ان نجعلها مرحلة بناء مجتمع جديد حر
ايجابيات الأيام الأولى لحماد فى أسيوط انه يدرس خطواته ويحسن التعامل مع المواطنين ويعمل حتى ساعات الصباح الأولى لكنه اصطحب معه من وزارة الداخلية الى اسيوط فريق من المعاونين والعمال!
حماد ليس غريبا كليا عن أسيوط فقد عمل بها لمدة عامين حتى يناير الماضى كمساعد لوزير الداخلية لمنطقة وسط الصعيد قبل ان يتحرك بتنقلات سريعة لوسط الدلتا وللإسكندرية ولديوان الوزارة ليتولى لأسابيع ملف التنسيق مع شباب الثورة والقوى السياسية المختلفة .. يقول انه وجد اسيوط مدينة جميلة لها بنية أساسية محترمة لكنها تعانى من مشاكل عاجلة تتلخص فى ثلاث نقاط هى الخبز والبوتاجاز وضرورة جذب استثمارات لتوفير فرص العمل ورفع مستوى المعيشة
يرى ان قطاع انتاج الخبز يعانى كم هائل من الفساد اصاب حتى المخبز المملوك للمحافظة والمؤجر .. يقول: كنت اتفقد المنطقة حيث شكى الناس من رداءة الخبز وهناك اكتشفت ان المخبز يتعمد انتاج نصف الكمية "سحلة" اى خبز به عيوب حتى يبيعها بالكيلو كعلف للماشية لأنه أكثر ربحاً .. الفساد فى هذا القطاع يرتبط بالدعم ولابد ان يكون هناك هدف استراتيجى هو الاستغناء عن الدعم بسياسات بديلة تدعم المحتاجين وترفع مستويات الدخل بصفة عامة لكن فى المرحلة الراهنة لابد من الفصل الكامل للانتاج عن التوزيع فى كافة القرى وفتح مخابز جديدة.. طلبت من وزير التضامن زيادة حصة المحافظة .. وجدنا انه لا يمكن المساس بحصص المخابز القائمة أما المخابز الجديدة فستعمل بنظام الرغيف الطباقى بسعر 10 قروش للرغيف
اما البوتاجاز فيؤكد محافظ اسيوط انه متوفر فى مصنع التعبئة لكن المشكلة فى نقص مراكز التسويق .. وان شركة النقل اقترحت اقامة 36 منفذ بيع بطريقة مبتكرة تمت الموافقة عليها بالتنسيق مع مديرية الأمن والحماية المدينة لتأمينها.. والمشكلة بدأت تذوب سواء بالوفرة او بانتظام اعمال توصيل الغاز الطبيعى الى المستخدمين فى المنازل وان تركت حفر غائرة فى الشوارع الا ان العمل بدأ بالفعل قبل ساعات فى اعادة الرصف واصلاح الشوارع .. يرتبط بهذا ازمة سائقى السرفيس الذين اضربوا عن العمل مطالبين برفع الاجرة وحاولوا التعدى على الاتوبيسات التى وفرناها من الجامعة والمصالح لخدمة المواطنين وادرس النظر فى تعديل الاجرة بما يتناسب مع متغيرات الاسعار وبما لا يضر المواطنين والمقترح هو رفع الاجرة 10 قروش لتصل الى 40 قرشا كحل وسط على امل ان يرضى جميع الاطراف
قضية حياة
ويبقى جذب الاستثمارات الى عاصمة الصعيد كهدف عاجل واستراتيجى فى نفس الوقت يرتبط بالتنمية التى تمثل قضية حياة لهذا الشعب .. يقول حماد انه بحث مشكلات المناطق الصناعية ويعمل على تنظيم مؤتمر للمستثمرين من ابناء المحافظة ومن المصريين والأجانب.. لكن قبل هذا يجرى بالتعاون مع جامعة أسيوط إعداد خريطة اقتصادية للمحافظة
وعد حماد بتبنى تنفيذ مشروعات التنمية الحقيقية التى ينادى بها أهالى أسيوط وعلى رأسها محور الهضبة الغربية..وطريق ديروط الفرافرة واعادة احياء درب الأربعين ..الطريق الفرعونى القديم الذى يربط مصر بالسودان ليتصل بطريق أسيوط سفاجا واضعا أسيوط ومنطقة وسط الصعيد على طريق دولى يمتد جنوبا الى العمق الأفريقى وشرقا الى اقتصاديات النمور بالقارة الآسيوية
وبين هذا وذاك يبقى أمام المحافظ ايجاد الحلول للمشاكل اليومية للمواطنين وضمان حسن أداء الخدمات والمرافق والالتزام باستكمال مشروعات جارية ومواصلة التطوير
يشيد حماد بجهود سابقه اللواء نبيل العزبى ويتعهد باستكمالها.. أول مذكرة يرفعها محافظ أسيوط لرئيس الحكومة تطالب باستكمال كوبرى أبوتيج الذى يربط شرق النيل بغربة بتكلفة 200 مليون جنيه .. الكوبرى جرى ادراجه ضمن الخطة وانفاق اكثر من مليون جنيه على دراساته ثم توقف المشروع بعد وضع حجر الاساس له بدعوى انه يبعد عن كوبرى اسيوط بمسافة 28 كيلومتر بينما اللوائح تتطلب ان تزيد المسافة عن 30 كيلومتر! واشار حماد فى مذكرته الى حالة الاستياء التى تسود الأهالى والى الجدوى الاقتصادية والثقافية والاجتماعية للمشروع ودوره فى دفع التنمية بجنوب المحافظة
أما أول زيارة ميدانية مفاجئة لحماد لمواقع الخدمات فكانت لمستشفى الايمان العام حيث صدمته الحالة المتردية للنظافة وتعطل دورات المياه .. وجه المحافظ اللوم للمدير والأطباء ثم انصرف دون جزاءات لاعطاء فرصة للاصلاح
يقول: أنزل للناس فى الشوارع وسأذهب للقرى النائية..البعض يحذرنى لظروف الأمن لكننى مؤمن بهذا الشعب وقدرته على حماية حاضره وصنع مستقبله


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق