أزمة حزب الوفد .. خطأ نظام
تحويل أزمة حزب الوفد إلى صراع بين نعمان وأباظة هو أمر يتجاوز حد التسطيح المهين للموقف الى شبهة التواطؤ للوى الحقائق .. ومحاولة اظهار محاولات الاصلاح السياسى وكأنها ضرب فى المستحيل ومطلب لا يعكس سوى أغراض شخصية خالية من أى دوافع وطنية أو عامة .. يبدو أن هناك أجهزة رسمية تسعى لاستخدام أزمة الوفد لوضع العراقيل أمام محاولات الاصلاح السياسى وضمان استمرار حالة التحنيط التى تسود كافة الأحزاب بما فيها الحزب الوطنى الذى يرأسه مبارك منذ أكثر من ربع قرن
اذا كانت النوايا مخلصة فى تفعيل الأحزاب وفتح الطريق أمام حركة الإصلاح بل حركة التطور التاريخى الطبيعى لبنى الانسان .. فأن الحل يكمن فى بساطة فى لجنة شئون الأحزاب .. ولا أعتقد أن الأمر يتطلب تشريعاً جديداً لإلزام كل حزب قائم باخطار هذه اللجنة بقوائم أسماء الجمعيات العمومية للأحزاب .. وضرورة عقد اجتماعات سنوية منتظمة تحت اشراف هذه اللجنة وحضورها تقتصر مهمتها خلالها على مراقبة حضور الأعضاء الشرعيون المقيدة أسماؤهم .. وأن تراقب بعد ذلك سلامة تطبيق قرارات هذه الجمعيات .. ومن ثم لا يكون هناك مجالاً للطعن على شرعية قرارات الجمعيات العمومية ومحاولات تمييع المواقف والدفع بالخلافات الى حد الصراع ومن ثم التجميد أو أن يكون البديل عن ذلك هو ما نراه أمامنا من أحزاب محنطة !
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق