.jpg)
مشيرة خطاب :
نحتاج معجزة لتحقيق خطط التنمية
والرائدات الريفيات يجبن على سؤال الوزيرة : لماذا لا تكتفى الأسرة بطفلين؟
الحموات مسئولات عن الزيادة السكانية ومطلوب توعية الرجال
أدارت الوزيرة حوارا مثيرا مع الرائدات الريفيات والزائرات الصحيات وقيادات العمل النسائى بعاصمة الصعيد أثناء المؤتمر الشعبى الموسع الذى شهدته أسيوط.. جرى الحوار حول السؤال الذى وجهته الوزيرة للرائدات "لماذا لا يكتفى كل زوجين بطفلين فقط؟"
قالت مديرة العلاقات العامة بالتربية والتعليم أن الخطاب الدينى هو المؤثر الأول فى ضمائر الأفراد وان هناك رسائل مغلوطة تصل الى الريفيات تشجع على زيادة السكانية وأجابت الوزيرة بأن هناك خطة لاعداد الأئمة والدعاه وتزويدهم بحقائق الموقف حتى يتحدثون الى الناس عن بينة ورؤية صحيحة.. ورد الشيخ محمد العجمى مدير الأوقاف بأن الدعاة على وعى وانه تم اصدار كتاب حول المشكلة متهما الرائدات الريفيات بأنهن ينقصهن العلم ويقدمن القدوة السيئة بالنظر الى أن الواحدة منهن لديها 6 أطفال متسائلا كيف تقنع بنات الريف بالحد من النسل؟! وثارت الرائدات على مدير الأوقاف ونفت أن يكون من بينهن من لديها هذا العدد من الأبناء.. قالت نفيسة عبدالعزيز عضو مجلس محلى المحافظة أن الرجال هم الذين بحاجة الى توعية وليس النساء المغلوبات على أمرهن.. وطالبت عاملة بمديرية الزراعة عدم النظر الى الزيادة السكانية وكأنها مشكلة بينما شكت رائدة من البدارى من عدم الشعور بالاستقرار نتيجة تدنى المقابل المادى الذى يحصلن عليه والذى لايزيد عن 150 جنيه شهريا لا يتقاضونه بصفة منتظمة.
وكشفت الدكتورة ماجدة عبدالباقى استاذة الاعلام بكلية الآداب عن نتائج مذهلة لبحث ميدانى أجرته فى عدد من قرى أسيوط تبين من خلاله أن النساء بالفعل مغلوبات على أمرهن وأن 4% فقط يملكن قرار الحمل والانجاب وبينما هناك 33% من النساء لا يؤيدن تنظيم الأسرة فان الباقيات يخضعن لقرارات الأزواج والحموات.. وطالبت بالتركيز على وسائل الاتصال المباشر فى التعامل مع سيدات الريف واعداد رسائل اعلامية متنوعة لكافة فئات المجتمع .. طلبت الوزيرة الدراسة من الباحثة وتقديم مقترحاتها حول الرسائل الاعلامية المطلوبة.. وأضافت أن الكثير من الظواهر السلبية مثل التسرب من التعليم وعمالة الأطفال هى نتائج للزيادة السكانية وأن قانون الطفل يجرم تشغيل الأطفال دون سن العمل ويفرض عقوبات على أولياء الأمور وانتقدت قبول فئات كثيرة من المجتمع والنخبة لظاهرة عمالة الأطفال والنظر اليها على أنها أحد الوسائل المقبولة لمكافحة الفقر دون اعتبار لما تنطوى عليه الظاهرة من استغلال للأطفال تأباه الانسانية.
جرى الاجتماع بديوان عام المحافظة وشهده المئات من الرائدات الريفيات الزائرات الصحيات والقيادات النسائية والشعبية والتنفيذية بالمحافظة يتقدمهم اللواء نبيل العزبى محافظ أسيوط.. وشهدت القاعة قبل بداية المؤتمر عرض فنى اخرجه محمد جمعة مسئول مسرح الجامعة للترحيب بالوزيرة وتهنئتها بالوزارة الجديدة أداه فريق من طلاب وطالبات الجامعة.. حيث فوجىء الحاضرون باطفاء أنوار القاعة ودخول طابور الممثلين يرتدون زى فرعونى أبيض يحملون أوراق البردى قرأوا منها عبارات الترحيب ووصايا ومقترحات التصدى للمشكلة السكانية وظاهرة ختان الاناث وعمالة الأطفال وكأنها رسائل من الملكة حتشبسوت وايزيس والرموز الفرعونية أخرى شهيرة.
كانت الدكتورة مشيرة خطاب قد حذرت فى كلمتها امام المؤتمر الاقليمى الأول لمواجهة المشكلة السكانية بالصعيد الذى نظمته جامعة أسيوط من استحالة الوصول الى الأهداف المعلنة للتنمية مالم تحدث معجزة اذا استمرت الزيادة السكانية بمعدلاتها الحالية .. قالت أن مصر تحتل المرتبة السادسة عشر بين الدول الأكثر كثافة سكانية فى العالم وأن المعدل الحالى للمواليد هو 3 أطفال لكل أم وان عدد السكان سيتضاعف سريعا ومن المتوقع أن يصل الى 93 مليونا فى عام 2020 مما جعل القيادة السياسية تقرر أهمية تنفيذ الخطة الاستراتيجية القومية للسكان لتخفيض هذه العدلات كهدف قومى واستراتيجى.
كشفت الوزيرة أمام مؤتمر جامعة أسيوط عن أهداف وزارتها الوليدة ومحاور العمل خلال الفترة المقبلة قالت أن حقيبة الأسرة والسكان أهم وأدق حقيبة للتنمية الحقيقية وخدمة المجتمع وان الرؤية الصائبة للقيادة السياسية وللرئيس مبارك فى انشائها والربط بين قضيتى الأسرة والسكان يعكس فكرا جديدا ويتطلب اسلوبا جديدا فى التعامل يتسم بالجسارة والاقدام والابداع استجابة للأهمية التى أولاها الرئيس للقضية السكانية باعتبارها تمثل تحديا رئيسيا لهذا الجيل والاجيال القادمة وانها قضية قومية ومصيرية.
أضافت أن الوزارة الجديدة لن تعمل بمفردها ولكن بالمشاركة القومية لكافة أطياف المجتمع وكافة مؤسساته الحكومية والأهلية .. وان قضية السكان تتشابك فى ابعادها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والدينية على نحو يحتم التعامل معها من خلال ثلاث محاور هى الارتقاء بالخصائص السكانية بمكافحة الفقر والأمية وعمالة الأطفال والارتقاء بوضع المرأة ودعم مشاركتها المجتمعية بالاضافة الى اعادة رسم الخريطة السكانية لتحقيق توزيع جغرافى أفضل للسكان على مستوى الجمهورية ومراجعة السياسات والبرامج القائمة لخفض معدل الزيادة السكانية
قالت: نتطلع للتنسيق بين الوزارات والتعاون مع المحافظات وعلى مستوى المحليات والمجلس الشعبية والمجلس القومى للمرأة كما نتطلع الى التعاون مع الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدنى وكافة المؤسسات ذات الصلة اعتمادا على الاعلام والدعوة لتبنى مفهوم الأسرة الصغيرة وتفعيل نظم المتابعة والتقييم ودعم الترابط بين التوجهات السكانية والتنمية الشاملة مضيفة أن هذه الرؤية العامة لدور الوزارة سوف يتبعها خطط تفصيلية تنفيذية وبرامج محددة زمنيا وماليا.
اشارت الى العمل على بناء قاعدة بيانات مدققة وموحدة ومقسمة حسب عدد أفراد الأسرة والجنس والسن والموقع الجغرافى والمستوى التعليمى وغيره اعتمادا على ضرورة أن يبدأ التخطيط من القاعدة الى القمة وضمان المشاركة المجتمعية فى رسم السياسات وتنفيذها على المستويين المحلى والوطنى.
قالت ان تنمية الصعيد أصبحت تحظى بالاهتمام السياسى لرفع المؤشرات المتدنية فى بعض المناطق عن مثيلتها فى الوجه البحرى واننا مطالبون بالعمل سويا على تحسينها مشيرة الى أهمية البحث العلمى فى هذا المجال والدراسة التى أعدتها جمعية الديموجرافيين المصرية والنتائج التى انتهت اليها ووضعت تصور للخروج من هذه الأزمات.
أضافت أن التوزيع الجغرافى المتعادل للسكان فى مصر يشكل أحد أهم التحديات التى تبذل الحكومة جهدا كبيرا لتحقيقها وتمثل أحد المكونات الاستراتيجية لمواجهة الزيادة السكانية
قال اللواء نبيل العزبى محافظ أسيوط أن سكان المحافظة يعيشون فوق 6 % فقط من مساحتها وان هناك خطط طموحة لفتح مجتمعات عمرانية جديدة بالمناطق الصحراوية المتاخمة لأسيوط لتحقيق توزيع أفضل للسكان والحد من ظاهرة الهجرة الداخلية سواء من الريف الى المدن أو من الصعيد الى القاهرة.
وقال الدكتور مصطفى كمال رئيس جامعة أسيوط أن الوضع الحالى للزيادة السكانية يسبب فجوة غذائية خطيرة واقترح رفع سن زواج الاناث الى 20 عاما كواحد من حلول المواجهة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق