الاتهامات تطارد رئيس الشركة


 مياه أسيوط ملوثة والشبكات متهالكة.. الأسعار ارتفعت والوظائف للمحاسيب


وعماشة يرد :

اغلقت بعض المحطات بسبب اختلاطها بالمجارى

شبكات القرى انتهى عمرها الافتراضى منذ 30 عاما

التعيينات الجديدة بالمسابقة والوسطاء يمتنعون

 

 

أصبحت محاضر الشرطة هى لغة الحوار بين أهالى قرى أسيوط والشركة الجديدة لمياه الشرب التى تأسست قبل شهور لإدارة مرفق المياه بالمحافظة.

شكاوى الأهالى تتصاعد مع استمرار ظاهرة انفجار مواسير الشبكة المتهالكة وما تسببه من تصدعات فى بيوتهم وبعدما باغتتهم زيادة تسعيرة الاستهلاك ومقايسات تنفيذ التوصيلات الجديدة.. سلسلة من الاتهامات تطارد الشركة ويرددها الشارع الأسيوطى تضمنت توزيع فرص العمل الجديدة على المحاسيب وبعض القيادات الشعبية مقابل تمرير رفع الاسعار أما الاتهام الأخطر فهو اختلاط مياه الشرب بالمجارى فى عدة مناطق ووصل الحال الى أن البعض أصبح يتساءل عمن اشترى محطات المياه من اباطرة المال ومن سيشترى النيل!

واجهنا المهندس ابراهيم عماشة رئيس الشركة بهذه الاتهامات الخطيرة التى تطول سر الحياة على كوكب الأرض.. المفاجأة أن اجابات رئيس شركة المياه جاءت أكثر خطورة لكنها تجلى الكثير من الغموض.. قال انه رغم ضيق مساحة وادى النيل فى محافظة أسيوط والتى لا تتجاوز 10 كيلومترات يشطرها النهر بطول 140 كيلومتر الا ان 15 % فقط من سكان المحافظة البالغ تعدادهم حوالى 4 ملايين نسمة يشربون من مياه النيل وهم سكان مدينة أسيوط أما باقى المحافظة فتعيش على محطات الآبار الارتوازية والتى يبلغ عددها 221 محطة.. وانه فوجىء عند بداية العمل برسوب العديد من العينات عند التحليل البكتريولجى والكيميائى فأمر باغلاقها على الفور ومن بينها محطات قرى الطوابية والتناغة الشرقية وعرب مطير.. قال ضميرى لا يسمح أن يشرب مواطن مياه غير نظيفة وقررنا على الفور خطة عاجلة لتركيب وحدات حقن بالكلور لمئة من هذه الوحدات لأول مرة فى محطات المياه الجوفية تكلفت كل وحدة حقن 100 الف جنيه .. تكاليف باهظة بلغت 10 ملايين جنيه لكنها كانت ضرورية للوقاية من أى مخاطر بكتيرية وحماية صحة المواطنين.. كما تقرر تنفيذ خطة آنية للاعتماد على مياه النيل فى الشرب بدلا من الآبار تنتهى المرحلة الأولى منها منتصف العام القادم بتشغيل 7 محطات لمياه الشرب فى مراكز المحافظة.. حذر عماشة من انتشار ظاهرة لجوء بعض المواطنين فى القرى لصرف المجارى فى مواسير تنزل الى أعماق كبيرة فى باطن الأرض وقال ان هذه الظاهرة هى المسئولة عن التلوث البكتيرى للمياه الجوفية مؤكدا وجود قرار من المحافظ بمنع هذه الملوثات وإزالة القائم منها وإغلاق اى محطة لمياه الشرب فورا متى ثبت من التحليل انها ملوثة.

أكد ان العمر الافتراضى لشبكات المياه انتهى فى بعض القرى منذ 30 عاما وخاصة انها مصنعة من مادة الاسبستوس المقدر لها 33 عاما كعمر افتراضى الا ان بعضها مضى عليه 65 عاما فى باطن الأرض ويبلغ اجمالى المطلوب تغييره نحو 500 الف متر يتكلف الواحد منها 40 جنيها لاحلالها بأخرى بلاستيك أو بورسلين اى بتكلفة اجمالية 20 مليون جنيه .. ونفى وجود خطورة من الاسبستوس على صحة المواطنين بقوله ان التحذيرات تتعلق بتصنيعه وليس استخدامه للأضرار التى يسببها غبار الاسبستوس للرئة لكنها لا تمتد الى استخدامه كمواسير للمياه.

اضاف ان ميزانية الشركة بلغت هذا العام 222 مليون جنيه بينما الايرادات المتوقعة لا تزيد عن 40 مليون جنيه وانه بعد احتساب مقابل الاهلاك يصبح مطلوبا من الدولة دعما قدره 110 ملايين جنيه لتغطية العجز بين الايرادات والنفقات بما فيها مصروفات التشغيل والعمالة فضلا عن 150 مليون جنيه طلبناها كنفقات استثمارية لاحلال وتجديد الشبكات والمحطات.

أكد أن سعر المياه فى أسيوط لازال هو الأقل فى مصر وان الزيادة المقررة رفعت سعر المتر من 10 قروش الى 15 قرشا فقط حتى استهلاك 60 مترا مكعبا شهريا ثم ترتفع الى 23 قرشا للمتر .. أما المصانع فتقرر محاسبتها على 60 قرشا للمتر.. ونفى فرض رسوم اضافية على مقايسات التوصيل الجديدة قائلا ان الجديد هو استخدام أسعار السوق الفعلية فى احتساب بنود الأعمال مثل تكلفة الحفر بدلا من احتسابها باسعار وهمية وبالمليم وفقا للائحة صدرت سنة 1930 وان المستهلك له الحق فى توفير المستلزمات بمعرفته والقيام بالأعمال بنفسه مع احتساب 20% فقط للشركة نظير الاشراف على التنفيذ والتركيب.

لا وساطات جديدة

اعترف عماشة بالاستجابة للوساطات عند تعيين بعض العمال والموظفين الجدد قال انه استجاب وفقا لصلاحياته لطلبات بعض القيادات الشعبية فى اطار ما وصفه بالتعاون مع فعاليات المجتمع لكنه أردف قائلا أنها تعيينات مؤقتة مدتها 3 شهور فقط وان قبوله الوساطة فى التوظيف لا يعنى استمرارها فى العمل وانه أعطى تعليمات مشددة بفصل كل من يثبت عدم صلاحيته.. أضاف ان اسلوب التعيينات كان مثار اعتراض اللواء نبيل العزبى محافظ أسيوط خلال اجتماعه به فى حضور المهندس عبدالقوى خليفة رئيس مجلس ادارة الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحى قبل أيام وانه تقرر الأخذ منذ الآن بنظام المسابقات عند أى تعيينات جديدة.. أوضح ان عدد العاملين بالشركة كان يبلغ 3222 عامل عند بداية التشغيل فى شهر يناير الماضى ووصل الآن الى قرابة الأربعة آلاف عامل وموظف وفنى بعد انشاء وتجهيز معامل حديثة و6 معامل متنقلة للتحليل الفورى لعينات المياه واتخاذ اجراءات وقائية سريعة فى حالة حدوث أى مشاكل بكتيرية أو كيميائية بعدما كانت النتائج تظهر بعد شهر فى الماضى كما تم شراء اسطول من سيارات الكسح الجديدة تطلب تشغيلها توفير مزيد من السائقين اضافة الى تعيين المئات من عمال الحفر فى القرى لمواجهة أعمال الصيانة واحلال وتجديد الشبكات القديمة واصلاح وتشغيل 14 محطة مرشحات نقالة "كومباكت يونت" وان المرتب الشهرى للعامل يبلغ 200 جنيه وللفنى 300 جنيه و400 جنيه للمؤهل العالى.

قال ان شركة المياه لازالت مملوكة للدولة 100% وان الغرض من تحويل المرفق الى شركة هو تحقيق التوازن المالى الذى يهدف فى المقام الأول الى تقديم خدمة أفضل للمواطنين.. وان هناك جهات مانحة مثل هيئة المعونة الامريكية والاتحاد الاوربى تعمل فى اسيوط بالتعاون مع الشركة دعما لتحسين خدمات مياه الشرب وتوصيل الصرف الصحى الى 4 قرى.

قال ان له تجربة فى شركة الدقهلية التى سبقت أسيوط بسنوات فى التأسيس وانه بدأ فى أسيوط من حيث انتهى الآخرون ووعد بمستقبل افضل لخدمات مياه الشرب والصرف الصحى بعاصمة الصعيد مشيرا الى تخصيص رقم هاتف 125 للابلاغ عن الاعطال طوال 24 ساعة وتطوير الموقع الالكترونى للشركة حتى يمكن من خلاله تقديم الشكاوى والاقتراحات وسداد الفواتير.

 

 

ليست هناك تعليقات: