"إبراهيم" عاشر وزير داخلية خريج أسيوط
يسجل تولى اللواء محمد ابراهيم منصب وزير الداخلية رقما قياسيا لأسيوط فى
تخريج وزراء داخلية مصر.. حيث يأتى عاشرا فى قائمة طويلة يتقدمها محمد محمود باشا
صاحب الاسم الرهيب فى تاريخ مصر السياسى وصاحب ما عرف باليد الحديدية ابن مركز
ساحل سليم وتولاها سنة 1928 قبل ان يشغل منصب رئيس حكومة الأحرار الدستوريين، وتضم
الزعيم الراحل جمال عبدالناصر ابن قرية بنى مر الذى تولى بنفسه مسئولية الوزارة فى
اعقاب اعلان الجمهورية عام 1953
أسيوط اسم يعنى حارس الحدود فى اللغة القديمة وفيها تلتقى الطرق التى تربط
الشمال بالعمق الأفريقى من خلال درب الأربعين كما تلتقى ثقافات وحضارات تتصالح
وتتصادم لتصنع "دوامة" اختلطت بالفقر المدقع نتيجة التجاهل الرسمى
للتنمية حتى اصبحت عاصمة الصعيد رمانة الميزان للأمن والاستقرار فى مصر

كما شغل منصب وزير الداخلية انطلاقا من أسيوط اللواء ممدوح سالم (1971)الذى
عمل محافظا بها قبل ان يشغل منصب رئيس
الوزراء، واللواء زكى بدر انتقل من منصب محافظ أسيوط الى وزير الداخلية سنة 1986 رافعا
شعار "الضرب فى سويداء القلب" وشهد عصره عدد من الاغتيالات لقيادات فى
تنظيم الجماعة الاسلامية لكنه لم يمنع فى الوقت نفسه اعادة احياء التنظيم بعدما
تعرض له من ضربات فى اعقاب اغتيال الرئيس السادات
وتولى بعده اللواء عبدالحليم موسى كمحافظ لأسيوط ثم كوزير للداخلية بعد
اقالة بدر (1990) بعدما طال لسانه الذى كان معروفا بانفلاته حرم رئيس الجمهورية
معيبا على تدخلها فى شئون الدولة.. وعرف خلفه موسى بلقب "شيخ العرب"
وحاول الرجل اجراء مصالحة مبكرة مع تنظيم الجماعة الاسلامية لنبذ العنف لكن
محاولته كانت سببا فى الاطاحة به فى عام 1993 بتدخل من الدكتور عاطف صدقى رئيس
الوزراء وقتها لحساب صديقه اللواء حسن الألفى الذى كان يشغل منصب محافظ أسيوط عرف
خلالها باسم "حسن نافورة" حيث انشغل باقامة فساقى المياه بميادين
المدينة الفقيرة ايمانا بنظرية ابتدعها وهى محاربة العنف والتطرف الدينى
بالنافورات ونشر الشاعرية.. ثم تولى بعدها وزارة الداخلية وخرج منها بشكل
دراماتيكى فى اعقاب مذبحة الدير البحرى بالأقصر عام 1997 التى قتل فيها 58 سائحا
على ايدى خلية ارهابية تكفر المجتمع باسم الاسلام.. وقيل وقتها ان المخلوع طارده
فى مطار الأقصر بما هو أكثر من الشتائم!
وبعد فترة طالت بسبب استمرار الوزير المحبوس حبيب العادلى لمدة 14 سنة على
مقعد الداخلية.. عادت الوزارة لمدرسة أسيوط فى اعقاب ثورة يناير 2011 مع اللواء
منصور العيسوى الذى شغل فى اسيوط منصب مساعد وزير الداخلية لمنطقة وسط الصعيد
وتلاه اللواء محمد ابراهيم الأول ثم اللواء احمد جمال الدين المقال حديثا وكان
معروفا بالمهنية فى الأداء وصولا الى اللواء محمد ابراهيم الثانى الذى كان يشغل
منصب مدير أمن أسيوط حتى اسابيع قليلة مضت قبل اختياره مديرا لمصلحة السجون ثم
وزيرا للداخلية.. وعرف عن ابراهيم سعة الصدر والانضباط فى تنفيذ التعليمات والهدوء
فى السلوك والأداء، ويجيد ادارة مسرح العمليات من مكتبه ولا يرد اتصالا هاتفيا
واحتفاظه بعلاقات طيبة مع الجميع
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق