سرد لنا المدرب ياسر عبدالعزيز قصة حادث وطلب من كل منا أن يكتب عنها خبر
باسلوبه وكنا نحو 20 صحفيا فى دورة تدريبية بعنوان "المعايير الدولية للصياغة
الصحفية"
الحادث أبطاله ثلاثة.. شابين وفتاة.. طلب منا ياسر أن نحدد أيهم يستحق حكما
بالسجن المشدد أو الحبس أو البراءة.. ثلاثة أحكام واحد لكل منهم
قال ياسر فى روايته المربكة أن شاب وفتاة قررا الانفصال فى لحظة غضب.. لكن
بعد لحظات تراجعت الفتاة وهرولت تحاول اللحاق بالشاب فوجدته قد غادر الى الجانب
الآخر من النهر.. طلبت الفتاة من الشاب الثانى الذى يعمل مراكبيا أن يقلها ولم يكن
معها نقود لكنه وافق بعد أن عرضت عليه خاتمها الذهبى.. وفى منتصف الطريق راودها عن
نفسها وطلب مواقعتها مقابل توصيلها الى الشاب الأول فرضخت له ونال مأربه منها
وأوصلها الى الجانب الآخر من النهر ثم تركها وعاد من حيث أتى.. قال ياسر ان الفتاة
كانت قد حل بها التعب والجوع فنامت على شاطىء النهر وفى الصباح انطلقت تبحث عمن
تريده حتى عثرت عليه.. فرحت الفتاة والقت بنفسها بين يديه تحكى عما جرى لها منذ
تركها حتى وجدته فما كان من الشاب الا أن صفعها وتركها وأنصرف
كشفت التجربة عن الأخطاء الفادحة فى التحرير التى جبلنا عليها بالصحافة
المصرية حتى صارت عادية خالص! بل أن غيرها صار هو الغير طبيعى مثل خلط الخبر
بالرأى واستخدام الخيال لاضافة عناصر وتفاصيل وعدم الاسناد الى مصدر واستخدام
الفاظ موحية مثل أعلن وأكد وقرر وادعى.. والتفاصيل العادية لاسلوب الصحافة
العالمية مثل رويترز
لكن الامر الذى اتعجب له حتى الآن أن كثير من الزملاء الأفاضل انزلوا
العقوبة الأقسى وهى هنا السجن المشدد.. على الفتاة!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق