آفة حارتنا السطحية فى تناول القضايا
المصيرية.. والسطحية ربطها سقراط قبل 2400 عاماً بالأخلاق والتربية ودعا الى الفهم
العميق للموضوعات المطروحة.. بيد أن السطحية تبدو "لذيذة" حتى ان
"نيتشة" دعا بعده بأكثر من الفى عام للتحلى بـ "شجاعة" التخلى
عنها بعدما اعتبرها معادية للحداثة.. وحديثاً أتحفنا النجم محمود عبدالعزيز بأغنيته
"ادينى فى الهيافة وأنا أحبك يا منص"
وتعالج الفلسفة بمعنى الحكمة المرتبطة بالفهم
العميق للأشياء قضية التسطيح وتسبق - عند صلاح الحال - التخطيط والخطوات العملية
فى الميدان طالما بقيت فى حالة بحث دائم عن الحقيقة دون التقيد بالقوالب المعروفة..
فيكون للأداء الحكومى فلسفة.. ولا يعمل بالقطعة أو بالأزمة.. فيعالج تكدس القاهرة
بخط مترو.. بينما لا يفعل لوقف ظاهرة النزوح الجماعى من الأقاليم الى العاصمة سوى اقامة
فندق هنا ووحدة صحية هناك.. ولا يواجه تآكل الأراضى الزراعية الا بحملات
تليفزيونية دون رؤية للاحتياجات الطبيعية للفلاحين.. فاذا قرر إرضاء الكادحين
بقليل من المساكن لا يرى أرضاً سوى "متخللات" ضيقة تزيد أوجاع المرافق
القائمة أو جعلها فى قلب الصحراء حارة كبيرة تفتقد مقومات العمران فيضيع الجهد
والاستثمارات فى مدينة أخرى للأشباح.. ومن هنا فإن قليل من الفلسفة يحسن العمل.. للوطن.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق